في صباح اليوم أصابني نوع من الضيق لا أعرف سببه ، لكني توكلت على الله و تجاهلت شعور الضيق و الملل من الروتين اليومي.
أوصلت إبنتي لمدرستها و زوجتي لعملها و إتخذت طريقي من الشارقة إلى دبي عبر طريق الإمارات العابر و الذي أصل له سالكاً طريق "الذيد".
في الطريق إستوقفتني سيارة الشرطة بإمارة الشارقة و حررت لي مخالفة سير لتجاوزي الطريق من الجانب الأيمن، بعد ثلاث دقائق فقط من توصيل زوجتي لعملها.
تقبلت المخالفة و شكرت الشرطة و ذهبت في طريقي ووصلت إلى مقر عملي الذي يبعد حوالة ١٠٠ كيلومتر.و مازلت أشعر بضيق فأرسلت صورة المخالفة لزوجتي مصحوبا بتعليق ساخر" الشرطة بتصبح".
في خلال دقائق معدودة إتصلت زوجتي و إستهلت المكالمة بسؤال إستفساري و لهجة تحقيق عادة ما تستخدمها عند الإشتباه في أمري أو وجود رقم غريب على هاتفي أو رسالة مشبوهة في مكان ما، وبسؤالي "إيه حكاية المخالفة دي؟" ..رديت : لأني تجاوزت من على اليمين و ... فلحقني السؤال الأهم "و إيه شارع المطار ده؟!!!"
أدركت حينها أن السؤال هو في محل إستجواب، لأن المخالفة جاء بها مكان تحرير المخالفة "شارع المطار" و هو الأسم الرسمي لبداية طريق الذيد، و لكن ما طرق بخاطر زوجتي هو شارع المطار "دبي" و ماذا سيأتي به من طريق المطار؟ في قلب دبي ليس طريقه للعمل إلا إذا كان سيمر على شخص أخر أو مكان أخر ليس العمل.أو ..أو.. أو ربما لا أدري ما جال بخاطرها حينها و لكنه جعلها تتجاهل كل شيء إلا "شارع المطار".
فأوضحت لها أنه طريق مطار الشارقة و أن محرر المخالفة شرطة الشارقة و هو الطريق الطبيعي الذي اسلكه كل يوم.
أتضحت الرؤيا .. تغيرت النبرة ... و دعت لي بالسلامة ..
زوجتي العزيزة ... الله يسلمك